بيئتنا كنزنا

As promised, the winning submissions at the environmental journalism online competition for Moroccan youth “EYA Challenge” will be featured on our blog.

Ladies first, Khadija Amahal’s submission : an article in Arabic entitled “بيئتنا كنزنا” (Our Environment Is Our Treasure).

Khadija Amahal is an undergraduate English major at Ibn Zohr University, and is incredibly talented in Arabic to win the EYA Challenge with her inspiring article in Arabic.

على الرغم من كل الحملات التحسيسية و الندوات البيئية و البرامج الاعلامية لا زلنا نتخبط في عالم يسوده التلوث من
كل الجهات. لا يزال المشكل في مؤسساتنا هو اهمال التربية منذ الصغر، فكما يقول المثل ” التعلم في الصغر كالنقش على الحجر “.فلو تم تحسيس اطفالنا بأهمية البيئة و الحفاظ عليها لالتمسنا اكثر اشبالا يلتقطون القمامة في الطريق و يضعونها في مكبها او على الاقل الاحتفاظ ببقايا طعامهم و اغلفتها من اجل التخلص منها في المكان المخصص لها. لكن و كما هو مألوف نحن بصفة او اخرى نسخة مصغرة عن آباءنا، نحاول تقمص شخصياتهم و الافتخار بالتصرف مثلهم و هذا ينطبق كذا على عاداتنا تجاه البيئة .فكيف يمكن لطفل صغير لا يستوعب العالم الواسع باسره ان يخالف تصرف امه في رمي الازبال جوار بيت الجيران او صب المياه الراكدة امام البيت كي يستنفرالمارة من رائحتها الكريهة

عندما يشتكي احدنا من الم في جسده يستنجد بالطبيب كي يخبره بما ال به من مرض و يزوده بالدواء الملائم، و منذ ذلك الحين يحاول تجنب اي سبيل سيعرضه لعيش نفس المعاناة. فلما على الرغم من درايتنا التامة بخطورة عاداتنا و تصرفاتنا تجاه البيئة لا زلنا نكررها مرارا و تكرارا؟ السنا ملمين بالأمراض الخطيرة التي تنجم عن ثقب الاوزون او تراكم النفايات او تلوث مياه المحيطات اثر الصناعات الثقيلة؟ قد يدعي البعض ان ايامنا على هذا الكون معدودة فلما الاهتمام ببيئة سترقع جروحها الغريزة بوسيلة او اخرى حتى نتمكن من العيش؟ جوابي سيكون كالتالي كيف سيكون مصير الاجيال القادمة؟ اين سيمضون حياتهم؟ في عالم تسوده الضوضاء و يستحيل ان يتواجد فيه فضاء اخضر يستجم فيه الكبار و يستمتع الصغار بالركض وراء الفراشات

لا زلت اتذكر كلمات جدتي التي عاشت مختلف التجارب و اصبح كلامها يوزن بالذهب الخالص حينما رافقتها الى المدينة
.كانت المسكينة مصدومة من هول ما رات فمنذ ان صرخت اولى صرخاتها عاشت طفولتها ثم شبابها الى يومنا هذا بالبادية .جدتي لم تكن معتادة على البنايات الشامخة الضخمة و لا على حركة السير الغير المنتظمة و التي لا يحترم فيها قانون السير الا من هدى الله بل و حتى الاشجار الشبه المنعدمة و التي اصبح تواجدها فقط لإعطاء رونق لشوارع المدينة العامة.عندما حكيت الواقعة لابي ابتسم و اخبرني ان ردة فعل جدتي جد طبيعية فما نراه اليوم من خيرات بالبوادي و القرى ليس الا القليل مما انتجته تلك الاراضي المقدسة

ففي القديم كان الناس يقتاتون مما غرسته ايديهم و مما انتجته الاشجار من فاكهة و نعم بدون مواد كيماوية و لا تقنيات حديثة. بالإضافة الى هذا فالأمطاركانت تهطل في وقتها المعتاد ليس كما اصبحنا نعيشه في عصرنا الحالي نتشوق ليوم تمطر فيه السماء حتى تستعيد النباتات حياتها و ترسم البهجة على اوجه الصغار المتأهبين بمظلاتهم لهذا اليوم و الذي يعد عيدا لهم

العقدة في مجتمعنا تتشكل في حب الجميع لإلقاء اللوم على الاخرين و تهربهم من تحمل المسؤولية. الكل منهمك بأغراضه
الشخصية وأًعماله المهنية، بينما بيئتنا الحنون من شدة الاهمال الذي تتعرض له اصبحت تشكي لحالها همومها. فلنأخذ على سبيل المثال  قرار الحكومة الحديث بمنع الاكياس البلاستيكية، جل الناس صوبوا نظرهم حول الجانب السلبي لهذا القرار و انطلقوا في خلق الاعذار اللامنتهية املا في اقناع الاغلبية القليلة الموافقة على هذه الالتفاتة لتغيير رايهم. ا ليست الاكياس البلاستيكية من اكبر الاعداء التي تهدد سلامة البيئة ؟ فلماذا اذن لا نساند من يحاول تصحيح قرون من اللامبالاة تجاه البيئة من اجل تكوين فضاء صحي للأجيال القادمة

السدود و الانهار لا تمتلئ في رمشة عين بل بعد تآزر لقطرات المطر لمدة معينة. كذلك الحال ينطبق على كل النتائج المثمرة، بإمكاننا رؤية مفعولها بعد جهد و مثابرة و سهر و تعاون. لذا فإصلاح الاضرار التي لحقت بالبيئة ليس بالأمر الهين لكن هذا لا يعني اننستمر في عاداتنا الغير الصحية، بل ان نحاول ان نغير من تصرفاتنا الصبيانية و اللامسوؤلية التي لا تخفى على اي عاقل كي تدب الحياة من جديد في بيئتنا وكذلك ان نستحضر المراقبة الذاتية في كل تصرف نقبل عليه و ان نستنجد بعضنا ببعض

خلاصة القول بيئتنا هيكنزنا فعلى ارضها خطونا اولى خطواتنا و عليها سنلفظ اخر انفاسنا فلنرأًف بها

 

بقلم: خديجة امهال

 

Image credits: http://kinooze.com/wp-content/uploads/2015/04/nature-tree.jpg

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s