زحف الصحراء

     حسب علمنا فإن كوكب الارض هو الكوكب الوحيد المصاب بحالة الحياة في هذا الكون الفسيح؛ هنالك العديد من المشاكل التي تهدد كوكبنا ومن أكبر هذه المشاكل نذكر التصحر

     يهدد التصحر ثلث مساحة اليابسة على الأرض ويعتبره البعض إنذارا لتنبيهنا إلى التغير المناخي, للأسف فهو ليس مشهدا متخيلا إذ أنه وإن لم يكن يحدث بالسرعة التي تتصورها ربما, إلى أنه يحدث فعلا و قد يقضي علينا إذا لم نضع له حدا

     يختفي أربعة وعشرون مليار طن من التربة الخصبة سنويا وخلال العشرين عام المنصرمة فقدت أراضي زراعية من العالم بما يعادل مساحة جميع الأراضي الزراعية في أمريكا

     لذلك خصصت الامم المتحدة اليوم العالمي ضد التصحر والجفاف في السابع عشر من يونيو كل عام, بحيث ستنعقد قمة هذه السنة بالصين التي تعتبر من الامثلة الحية للتصحر

     اطلق لفظ التصحر في مؤتمر التصحر الدولي في مدينة نيروبي سنة 1977 ويعرف العلماء التصحر بأنه تدهور التربة وتحول مساحات واسعة خصبة إلى مساحات قاحلة بسبب العوامل الطبيعية وما يفعله الإنسان بها. نذكر من مظاهر هذا التدهور تعرية الطبقة العليا من التربة,  تناقص الغطاء النباتي وزيادة كمية التربة والرمال في الهواء

     في ما يخص أسباب التصحر فيمكن إلقاء أصابع الاتهام بالدرجة الاولى على السياسات البشرية بشكل عام والتي أدت في كثير من الأحيان الى استنزاف المنظومة البيئية

     اما بالنسبة للأسباب المباشرة فسنجد في مقدمتها الرعي الجائر, الممارسات الزراعية الخاطئة, الكثبان الرملية و النمو السكاني الذي يؤدي إلى زيادة الضغط على النظام البيئي وبالتالي انخفاض الانتاجية الزراعية

أصبح السؤال المشروع الذي يطرح هو: هل يمكن إعادة الحياة إلى المناطق المتصحرة؟ 

     ينبغي أن ندرك في إطار مواجهتنا لهذا التحدي العالمي أن الوقاية أقل كلفة من العلاج, فالتصحر وكغيره من الحوادث الطبيعية قابل للانعكاس إلا أن عودة الحياة إلى المناطق المتصحرة يحتاج إلى مدة طويلة ومن المسببات التي تؤول ضد دالك نذكر استمرار فترات الجفاف وبذلك يدخل النظام البيئي في دوامة التصحر وتحويل مناطق منتجة غذائيا إلى صحراء قاحلة

     من الوسائل الوقائية التي يمكن القيام بها نذكر: الإدارة المتكاملة والعقلانية للمياه والاراضي, حماية الغطاء النباتي وعدم الاعتماد على الطرق التقليدية

     أما بالنسبة للإجراءات العلاجية فيجب : إنشاء الاحزمة الشجرية لمواجهة تعرية التربة, إغناء التربة بالمواد المغذية العضوية و تبادل المعلومات والخبرات على الصعيد الدولي والاقليمي

     يعتبر المغرب من الدول التي تتعرض للتصحر بسبب موقعها الجغرافي مما يهدد أمن المغرب الغذائي, تعتبر المناطق الشرقية والجنوبية الاكثر تضررا. ويهم زحف الرمال كذلك منطقة سوس ماسة التي تعتبر احدى أهم المناطق الفلاحية في المغرب

     المغرب شانه شأن الدول الاخرى وضع مجموعة من الاستراتيجيات من قبيل وزارت الفلاحة والبيئة والماء والمنظمات غير الحكومية للتدخل في مكافحة التصحر

     من المنظمات الغير حكومية نذكر على سبيل المثال مؤسسة دار سي حماد التي تلعب دورا هاما على الصعيد الجهوي والوطني وذلك بسبب أنشطتها التي تركز بالأساس على الميدان البيئي

     يعرف المغرب وثيرة متسارعة لمحاربة التصحر في السنوات الاخيرة وذلك بفضل الاستراتيجيات المندمجة. ويخلد المغرب كبقية الدول اليوم العالمي لمحاربة التصحر

     أخيرا فإن التصحر ليس إلى نتيجة جشع الانسان وممارساته الغير عقلانية وقد حان الوقت لنكون فاعلين لا لسبب سوى أنه خيارنا الوحيد لنعطي فرصة للأجيال القادمة بالحياة وفي الختام عاش الانسان عاشت الام الطبيعة

المراجع

http://www.un.org/en/events/desertificationday/background.shtml

http://www.unesco.org/mab/doc/ekocd/chapter1.html

http://www.greenfacts.org/en/desertification/l-2/4-causes-desertification.htm

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s